الأقسام

الأرشيف

Mo Tu We Th Fr Sa Su
12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930

النشرة البريدية

اشترك بالنشرة البريدية

تصويت

بعد أن أصبح سلاح حزب الله موجها على صدور اللبنانيين، هل تؤيد تسلح قوى ١٤ اذار للدفاع عن النفس؟

  • email ارسل لصديق
  • print تسخة للطباع

هل أعجبك الموضوع ؟

(الإجمالي 2 الأصوات)

أخر مواضيـــع المنتــــدى

  • email ارسل لصديق
  • print تسخة للطباع

في حضرة وليد جنبلاط "المنتصر بحد الخسائر"‏

تكبير حجــم الخـــــط Decrease font Enlarge font
image

وليد جنبلاط هادئ جداً في هذه الأيام. هو كذلك، عندما يُمعن في التفكير، وعندما يطوي صفحة ويفتح أخرى و... عندما ينتصر في معركة "الحد من الخسائر".
إنتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية يترك طمأنينة لديه. هو لا يقول الكثير، ولكنك تلاحظه في انفراج أساريره عند الحديث إيجاباً عنه في حضرته، وتتأكد منه في مسارعته الى الدفاع عنه، في حال طرح أحدهم خطوة إشكالية يُمكن أن يُقدم عليها الرئيس الجديد للجمهمورية.
بقاء الرئيس فؤاد السنيورة في السراي الكبير يبدو وكأنه أزاح ثقلاً عن كاهله. يتحدّث عن "إسفنجة" فؤاد السنيورة بإعجاب يكاد يُوازي تلك العصبية التي يتحدّث فيها من أفنوا أشهرا طويلة من عمرهم، للتخلص منه.
وضعية الرئيس السوري بشار الأسد الجديدة لا تُشغل باله كثيراً، فهو من قلة كانت تعرف أن الصراع مع بشار هو قدر قاس وليس نزهة مريحة. في زمن النشوة، كان كثيرون يتحدثون عن قرب نهاية نظام بشار الأسد على يد طرف دولي ما، فكان يعلّق ساخراً: "هل تأكدتم أن إسرائيل لم تعد تحميه؟"، وحين يتكلمون أمامه عن الدور الأميركي، كان يجيب بمعادلة كلاسيكية: "وهل رأيتم مقاتلة أميركية واحدة تمر فوق قصر المهاجرين ؟وهل يمكنكم أن تفهموا ما معنى الكلام الأميركي المستمر عن الهدف الثابت في تغيير السلوكية وليس النظام؟".
الهجوم عليه بـ"فبركة" قصص تتحول لاحقا الى مقالات إعلامية لا يعيره جنبلاط أي اهتمام. بالنسبة إليه رسالة الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في مؤتمره الصحافي الذي سبق غزوتي بيروت والجبل كافية ومفهومة.
لا تعنيه كثرة الحديث في المسألة الحكومية وتفاصيلها، وإذا سألته عن المقعد الوزاري الدرزي الثالث الذي يقال إنه سيتم تحويله الى النائب السابق طلال إرسلان يرد بلا تطويل: "ليأخذه، إن كان يقبل به، على اعتبار أن نيله حقيبة ليس عندي بل عند حلفائه في المعارضة".
في تفتيشه الدائم عن "النكتة" السياسية المضحكة، لا يقبل وليد جنبلاط بالتهجم على قوى الرابع عشر من آذار. تكتشف أنه متمسك بهذه الحركة الإستقلالية أكثر من اي يوم مضى، لدرجة أنه يُسارع الى قطع الطريق أمام الراغبين بالإسترسال في الإنتقاد.
بالنسبة إليه، فإن الإفادة من مدرسة السابع من أيار، لا تنتهي بعبرة الدخول في سباق تسلّح. "هذا لا يفيد"، يقولها باقتناع. وإذا ما نظر إليه أحد باستغراب، يوافق على تفصيل يقدمه من يعرفون جوابه: "حزب الله"، عمره ثلاثون سنة، ولديه فائض في التسلح، ومعه مال إيران، وعنده استعداد لاستعمال حتى ما كان يظنه كثيرون محرّما.
وتذهب في مجادلته حول هذه النقطة الى النهاية، عندما تدعوه الى ان يكون فخورا بما فعله أبناء "جبله" في رد الغزوة التي استهدفتهم. يتدخل الى تهدئة النقاش، فهو ليس من طينة أولئك الذين "يسكرون على زبيبة". يُبقي الإفتخار بما قام به أبناء الجبل، ولكنه يُسارع الى شرح ما قام به: "حزب الله" نصب مدفعيته وقصف بها. كان على استعداد لتدمير الجبل، وأنا لم أكن على استعداد لتحقيق حلم بشار الأسد الذي أوصله إليّ تهديدا في ذاك اليوم مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري. كانت الأمور تتجه الى حرق الجبل وإلى تهجير الدروز الى السويداء، فقررت أن أحافظ على هذه العشيرة. عرفت أن الرئيس نبيه بري غير مكلّف بإيجاد أي حل. تذكرت ما كان قد قاله لي المير طلال (إرسلان) حين زارني هنا. لقد طلب مني أن أفوّضه، فاتصلت به وفعلت.
مسيحي ممن كان في حضرة جنبلاط، هو من قطع الحديث. لم يفعل ذلك بكلام قاله، ولكن بشرود فرضت وطأته نفسها على الجميع. نهره صديق له ونهره: "أين أنت ؟" أجابه: "كلام وليد بك أزعجني. كان يملك كل المقوّمات ليصنع واحدة من أجمل الملاحم الأسطورية، ولكنه إنتبه الى الضرر، وهو في عزّ نشوة صمود أهله، فقرر أن يطل على الرأي العام، وكأنه قد خسر المعركة وهي في بدايتها، مضحّيا بصورته ـ وهي أغلى ما لدى السياسي ـ من أجل مصلحة الجماعة. وأنا، في الحقيقة، أقارنه بالعماد ميشال عون الذي لم يرتو بعد من إضعاف الجماعة من أجل صورته هو".
ولم يكد يصمت، حتى مسكه حاضر ينتمي الى الطائفة الشيعية قائلا له: "وهل تظن أن كوارث انتصاراتنا أقل".
ونظر وليد جنبلاط الى الحاضرين. قد يكون شعر بالفخر، لكنه لم يُبد أي رد فعل، وقال "حسنا، الى اللقاء، أنا سأرتاح".
تركه "أهل المقارنة"... وكانوا واثقين من أنه ذاهب إلى مزيد من الإجهاد.

فارس خشّان

اضف تعليـــــق comment تعليقات (0 أضيفت)


Google