الرئيسيه | الأخبـــــار | أخبار لبنان | وزير الخارجية التركي: زيارة الرئيس الحريري نقطة تحول تاريخية

وزير الخارجية التركي: زيارة الرئيس الحريري نقطة تحول تاريخية

image

اعتبر وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في حديث الى تلفزيون "أخبار المستقبل"انه لا ينبغي أن تكون في المنطقة قيادة أو بلد واحد يهيمن على بقية البلدان"، مؤكدا أن العلاقة بين الدول يجب أن تقوم على مبدأ الاحترام المتبادل وأن تكون ثمة قيادة مشتركة. وأشار أوغلو الى ان تركيا وانطلاقا من هذه المقاربة لا تحاول ملء فراغ في قيادة المنطقة. وإذ أكد إنه ما لم تحل المسألة الفلسطينية، فلا يمكن إحلال السلام لا في المنطقة ولا في العالم، مشددا على ان أطفال فلسطين يملكون الحقوق عينها كجميع أطفال العالم، ويجب أن يحظوا بمستقبل جيد، لذا يجب عدم التأخر في عملية السلام. وقال:"يجب تقديم رؤيا واضحة للمستقبل، لا يتعلق الامر بالمستوطنات، فهي غير شرعية بالاصل. في المناطق المحتلة المستوطنات غير شرعية، لا يمكننا المفاوضة على أمر غير شرعي أصلا، يجب وضع تصور واضح للمرحلة النهائية. ولفت أوغلو أنه "بالنسبة الى تركيا، يجب إنشاء دولة فلسطين، ويجب تحقيقها في أقرب وقت ممكن، ومن دونها لا سلام"، موضحاً "أن خطة السلام العربية التي أعلن عنها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله ممتازة، وهي الاساس الوحيد لهذا السلام الشامل". وردا على سؤال عن كيفية تحرك تركيا على صعيد العلاقات الاقليمية، وما هي مرتكزات السياسة الخارجية التركية وكيف تسعى الى تحقيقها، وما هي دوافعها لاتخاذ سياسات معينة؟ قال أوغلو: تركيا جزء من المنطقة، لذا علاقتنا ليست مجرد علاقة طرف بآخر، نحن لدينا روابط تاريخية وثقافية، ونعتقد أن كل الناس في الشرق الأوسط أقرباء لنا وأشقاء، ولدينا ماض مشترك ومصير مشترك ومستقبل مشترك، وأضاف: عندما نتكلم أو نفكر أو نقوم بخطة استراتيجية في المنطقة نفعل هذا من عقلانية مشتركة، ولا نقاربها فقط من جهة مصلحة أمتنا، لذا نطرح سؤالا بسيطا، ما هو الأفضل من أجل أشقائنا وأخواتنا في المنطقة؟ من أجل أقربائنا في المنطقة. وأكد أنه ومن أجل تحقيق هدف "انشاء شرق أوسط مسالم ومستقر ومزدهر" وهذا ما يستحقه كل سكان المنطقة. وعن عملية السلام المتوقفة على المسار الفلسطيني الاسرائيلي، والعقبات الكثيرة التي تواجهها، سئل أوغلو عن سياسة تركيا حيال هذه المسألة خصوصاً وأن لها علاقات مميزة مع اسرائيل، كما لها موقف حاسم ضد الاستيطان في الضفة الغربية. فأجاب وزير الخارجية التركي أن "سكان غزة يستحقون الحرية والامن كغيرهم من شعوب المنطقة، لا أحد يمكنه أن يستثني غزه ويقول إنه يمكن للأمم الاخرى إقامة العلاقات والمبادلات التجارية بحرية أما على شعب غزه أن يعيش في سجن مفتوح. نحن الاتراك، كوننا نحمل هذه المسؤولية التاريخية التي ذكرتها آنفا لا يمكننا تجاهل هذا الوضع، وكذلك, إن حدث الامر عينه في دولة أخرى، سنرد أيضا. سياستنا تعتمد على القيم، يجب أن نحترم تلك القيم، لهذا كان رئيس وزرائنا منزعجا حيال الحرب على غزه حين قتل 1500 امرأة وطفل ومدني وجرح 5 آلاف شخص، ولهذا السبب ما زلنا نعمل جاهدين لتحسين وضع غزه. طرحنا هذا الامر وسنستمر بذلك، لاننا إن لم نحل المسألة الفلسطينية لا يمكن إحلال السلام في المنطقة والعالم، طفح الكيل كما نقول وحان الوقت للسلام ليعيش الفلسطينيون في دولتهم الخاصة، ذات الحدود الآمنة بكرامة وحرية وأمان، يجب أن يحظى أطفال فلسطين بالحقوق عينها كأطفال الدول الاخرى، يجب أن يحظوا بمستقبل جيد وأن يأملوا في المستقبل، لذا يجب عدم التأخر في عملية السلام. وأكد أوغلو أن مبادرة السلام العربية التي أعلن عنها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله عام 2002 حين كان وليا للعهد، ممتازة، وهي الاساس الوحيد لهذا السلام الشامل.
وعن الدور التركي في المفاوضات غير المباشرة بين سوريا واسرائيل، ورفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان تستمر تركيا بلعب دور الوسيط. اعتبر أوغلو انه يمكن بناء السلام الشامل على المسار الاسرائيلي السوري بالاعتماد على مناطق عام 1967. وعما إذا كانت تركيا توافق الرأي القائل بأن الأجواء في المنطقة مهيأة لمواجهة ما، وأن السيناريو العسكري قد يكون جدياً في المنطقة؟ قال أوغلو ان ثمة مسائل متوترة كثيرة في المنطقة، وشدد على اننا نحتاج إلى إطار أمني ملائم، معتبرا ان ثمة مخاطر أمنية كثيرة في المنطقة ولها أبعاد عسكرية، وقال: على الرغم من كل هذه المخاطر الكبيرة والصغيرة لا أريد الدخول في التفاصيل كالبرامج النووية وغيرها، لكن الاهم هو كيفية تغييرها من ناحية إيجابية. ودعا كل دول المنطقة إلى تطوير علاقاتها كما فعلت تركيا مع سوريا، وكما فعل لبنان مع سوريا، أو كما فعلت تركيا مع العراق أيضاً، مشيرا الى ان تركيا وقعت 48 معاهدة مع أحدها و51 مع أخرى، ونوقع (أمس) 6 معاهدات أساسية مع لبنان، وسنوقع المزيد. وشدد على ان "ثمة حاجة إلى قيادة حكيمة في المنطقة من كل القادة وكل الدول ومعها سنتوصل إلى منطقة جديدة مستقبلها باهر". ورأى ان "زيارة الرئيس الحريري إلى تركيا، نقطة تحول تاريخية في العلاقات اللبنانية التركية، لانها المرة الاولى التي يزورنا فيها رئيس الوزراء اللبناني مع وفد كبير"، مثمنا في الوقت نفسه "الزيارة السابقة للرئيس الراحل رفيق الحريري، والتي كانت أيضا زيارة تاريخية، ومن أولى الزيارات من لبنان إلى تركيا، وستتطور العلاقات أكثر وستكون تركيا في خدمة كل دول المنطقة التي تسعى إلى السلام والاستقرار وسنواصل العمل في هذا الاتجاه".

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

Subscribe to comments feed التعليقات (0 تم التثبيت):

أضف تعليق comment

يرجى إدخال الكود الموجود في الصورة:

  • email ارسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
العلامات
لا يوجد علامات لهذا الموضوع
قيم الموضوع
0