الرئيسيه | أراء الكتاب | اسمح لي أيها السيّد: إنّ سورية الأسد إنتهت إلى غير رجعة… إنّها الآن سورية الحرّة

اسمح لي أيها السيّد: إنّ سورية الأسد إنتهت إلى غير رجعة… إنّها الآن سورية الحرّة

أنّ الرأي والموقف السياسي تجاه أي مسألة أو قضية، يتحدد وفق الظروف والمعطيات المحيطة والبدائل المتوافرة، وهنا يجب التفريق بين الرأي المطلق والرأي السياسي، فالرأي المطلق لا يتختلف عليه إثنان، مثاله أن إسرائيل هي عدو الشعوب العربية والمسلمة، لكن الرأي في أسلوب التعاطي مع هذا العدو هو رأي سياسي، يبنى على الظروف والمعطيات والبدائل المتوافرة على أرض الواقع.

وعليه وبناءً على ظروفٍ ومعطياتٍ سياسية كانت سائدة في السابق (قبل ربيع الثورات العربية) دعمنا المقاومة اللبنانية في تصديها للعدو الإسرائيلي، بإعتبارها أنجع السبل المتوافرة على الأرض، للوقوف ضد هذا العدو، وليس هنالك بديل آخر واضح في الأفق، كي ندعو إليه ونتبناه.

لكن ما بعد ربيع الثورات العربية ليس كما قبلها أبداً، الآن إنتفضت الشعوب العربية لتنتزع حريتها وكرامتها وإرادتها وقرارها، ولن يكون هنالك شرعية لأي نظام، إلا من خلال الشرعية المستمدة من الشعب.

اسمح لي أيها السيّد حسن نصر الله، أنّ أرد على خطابك اليوم وأقول لك:

  • النظام السوري سقطت شرعيته بسقوط أول قطرة دم سوريٍّ قتلته أيدي النظام الجبانة.
  • وحتى أبتعد عن التخوين أقول: كل مدرك لجرائم النظام السوري ويدافع عنه فهو كمثله وفي مقامه، وأيديه ملطخة بدماء السوريين الأبرياء تماماً كأيدي النظام.
  • المقاومة التي تتبنى نهجها، يجب أنّ تسمد شرعيتها من الشعوب وليس الأنظمة (وما كان في السابق ذهب إلى غير رجعة)، وإن لم يحدث ذلك، فستسقط هذه المقاومة بسقوط الأنظمة الراعية لها (في حين أنّ الشعب لا يسقط أبداً).
  • قد يكون كل أو بعض مما أتيت على ذكره من أحداث تاريخية عما أنجزته سورية في لبنان صحيح، لكن يجب أن تعلم أن سورية التي تدافع عنها اليوم هي النظام السوري الفاقد للشرعية.
  • لك أن تقول على لسان أركان النظام السوري ما شئت، لكن إسمح لي أن أقول لك: أنه ليس لديك الحق أو التفويض بالتحدث نيابة عن أي فردٍ من الشعب السوري وما قد يؤيده أو يؤمن به أو يراهن عليه.
  • إسقاط النظام المجرم في سورية هو مصلحة لكل سوري ولكل عربي ولكل مسلم ولكل حر ولكل شريف في هذا العالم، الشعب السوري ليس عميلاً لأمريكا أو الغرب أو متواطئ مع إسرائيل، الشعب السوري وطني ومقاوم على مر التاريخ.
  • أمن وإستقرار سورية، وإنعكاس ذلك إيجاباً على المنطقة يبدأ برحيل هذا النظام المجرم القاتل لشعبه.
  • نظامنا ليس مقاومناً وليس ممانعاً كما تقول، بل هي أوراق يستخدمها إلى جانب أوراق أخرى عديدة، في لعبته السياسية التي يجيدها، وهي اللعب على حبال المصالح والتحالفات، بهدف تحقيق شيء واحد، إقناع العالم بأن وجوده (أي النظام) هو صمام الآمان لكل دول المنطقة، وزواله يعني الهلاك الأكيد لهذه الدول وشعوبها، بهدف ضمان إستمرارية وجوده وإكتسابه لشرعية دولية حتى وإن كانت من إسرائيل ألد أعدائه كما يقول.
  • الشعب اللبناني عندما يقف مع الشعب السوري لن يطعن سورية بخاصرتها، بل سيقف وقفة عزة وتضامن وشرف مع شعب يقتل ويذبح بسبب مطالبته بحقوقه الإنسانية المحقة في الحرية والكرامة.
  • وأخيراً وليس آخراً اسمح لي أيها السيّد أن أقول لك: إنّ سورية الأسد إنتهت إلى غير رجعة… إنّها الآن سورية الحرّة…

 

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

Subscribe to comments feed التعليقات (0 تم التثبيت):

أضف تعليق comment

يرجى إدخال الكود الموجود في الصورة:

  • email ارسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
العلامات
لا يوجد علامات لهذا الموضوع
قيم الموضوع
0