الرئيسيه | أراء الكتاب | وقاحة الأقلية في لبنان

وقاحة الأقلية في لبنان

لم يحدث في تاريخ الديمقراطيات في العالم ومنذ ديمقراطية أثينا قبل 2600 عام تقريبا ان توقحنت اقلية مخذولة من الشعب وتفرعنت كما تتوقحن الأقلية في لبنان وتضع شروطها التعجيزية على الاكثرية وتتفرعن. على رأس هؤلاء الديمقراطيين المزيفين الشيخ الشمولي المسلح المعمم حسن نصر الله والاستيز المتحذلق المتلاعب بالنصوص الدستورية واغلاق البرلمان نبيه بري، والمفتخر يوما بان يكون جنديا مطيعا في جيش آل أسد الدكتاتوري عنطوز الرابية البرتقالي ميشال عون.
ولم يحدث في تاريخ الديمقراطيات في العالم ومنذ نشوء نواة الديمقراطية  في مهدها في أرض الإغريق ان فازت أكثرية بعد انتخابات حرة ونزيه بنسبة 99،99%.
والسبب هو طبيعة هذه النظام التعددي الحر الذي يفسح في المجال بحرية لكل الفئات والأفكار والأحزاب المختلفة في المجتمع المنافسة في سبيل خطب ود الشعب الذي ينتخب حسب قناعاته من يراه الأفضل، مما يؤدي بالتالي الى نجاح أكثرية بعد الانتخابات وربما بنسبة 51% فقط.
هذه النسبة القليلة هي زبدة النظام الديمقراطي التي يَخُضَّها الشعب لاستخراج اهل الحكم كما يتم خض اللبن لاستخراج الزبدة.
لان هذه الزبدة القليلة من جرة اللبن الكبيرة تؤهل من يحصل عليها لاستلام سدة الحكم لمدة دستورية محددة وتشكيل حكومة من أكثريتها  تكون الأداة التنفيذية لحكم البلاد بينما مجلس النواب بأقليته وأكثريته ممثلا لكافة عموم الشعب هو حلبة الصراع الطبيعي في انتقاد أعمال الحكومة ومحاسبتها على أخطائها والتي يجب ان تدافع عن سياستها أمام النواب والا تعرضت لسحب الثقة وسقطت.
وفي كل الديمقراطيات في العالم ومنها اللبنانية يتم دائما احترام ارادة الشعب من قبل الناجحين في الانتخابات والفاشلين ايضا. اما الأقلية التي تنجح فانها تشحذ سيوفها الفكرية تحضيرا لدورها المطلوب كمعارضة فعالة تثبت للشعب قدرتها على انتقاد الأكثرية الحاكمة وتوجيه دفة السياسة في البلاد جنبا الى جنب مع الحكومة التي ستفشل اذا لم تأخذ انتقادات المعارضة بعين الاعتبار وترد عليها بالحجج المقنعة والبراهين.
ما اسلفناه يحدث في كل دول العالم الديمقراطي كشيء طبيعي وجوهري من صلب النظام الديمقراطي وكان يحدث في لبنان ايضا منذ بداية تطبيق الديمقراطية في عشرينيات القرن الماضي مع نشوء الجمهورية وحتى منتصف سبعينياته.
اما اليوم وبعد ان خردقت الدكتاتورية السورية البعثية الشاطرة فقط في التخريب والفساد وافساد القيم والأخلاق ذمم بعض سياسيي لبنان الدائرين في فلكها، حيث تحول هؤلاء الى قوى مخربة للنظام الديمقراطي وطبيعة عمله الحر.
لقد شوهت الدكتاتورية البعثية طيلة 30 سنة اللعبة الديمقراطية للنظام اللبناني بأساليبها المخابراتية الارهابية الملتوية وتركته متحالفة مع نظام ولاية الفقيه الإيراني العدواني في ايدي جماعات منفلتة وميليشيات مسلحة بموارد وعتاد تفوق موارد الجيش اللبناني وعتاده. ولهذا فان الديمقراطية في لبنان ونظامها الدستوري في تعطيل دائم بسبب السلاح الإيراني السوري الغير شرعي والموجه الا صدر الشعب اللبناني وقياداته تفجيرا واغتيالا وفتنا وحروبا مفتعلة.
هذا السلاح الخارج عن الشرعية اليوم هو المهدد الأول للنظام اللبناني الديمقراطي والمعطل للدستور والمعرقل لسير المؤسسات والمخرب الأول لتركيبة لبنان الفريدة ولصيغتة الحضارية الرائدة.
ولم يأت اعتذار الرئيس سعد الحريري الا صفعة على وجوه هؤلاء ايقظتهم من غفلتهم، فذعرت اسيادهم المستفيدة من خراب لبنان من وراء الحدود، الا انهم ما زالوا على وقاحتهم وفرعنتهم كيف لا والمحكمة الدولية تقض مضاجعهم جميعا ومضاجع اسيادهم في قم وطهران ودمشق.
العالم الحر لن يترك لبنان الى ما لا نهاية يتخبط في ازماته على ايدي زمر وميليشيات الثامن من اذار. حيث اثبتوا ويثبتون ذلك يوميا من خلال زعرانهم المسلحة بان خطرهم الارهابي المتفاقم لن يبقى ضمن الحدود اللبنانية.
العالم الحر يتحمل المسؤولية الاولى في تطبيق القرارات الدولية وتثبيت ودعم الشرعية والديمقراطية اللبنانية لتستطيع مؤسساتها الدستورية العمل بحرية.
ولكي يستطيع رئيس الحكومة العتيد الشيخ الشاب سعد الحريري بالتعاون مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان قيادة لبنان السيد الحر الديمقراطي المستقل الى بر الأمان.

سعيد علم الدين.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

Subscribe to comments feed التعليقات (5 تم التثبيت):

mhamad cheayb في 22:12:48 Wed 03 Mar 2010
avatar
أريد التعليق
اوللا من قال ان لبنان بلد ديمقراطي فهو بلد عشائري .
ثانيا لترى 14 ادار عيوبها قبل أن ترى غيرهافمقالها أوقح أتوقع ان اسمعه في اسرائيل
تالت" لماذا هذه الهجمة على سيد المقاومة


أنتو مين لتحكو فتش دور اذا صار في حرب بتهربو متل الصيصان والعترة عالشعب الكادح

أتمنى الرد
Thumbs Up Thumbs Down
0
أبو رودي في 08:44:04 Sat 10 Jul 2010
avatar
يأسف الانسان العاقل المتسلح بأخلاق و علم أن يقرأ و يطالع ألفاظاً نابية مسيئة في موقع عام و هذا دليل على انعدام المصداقية و الحرفية المهنية.لذلك نأسف لزيارتنا موقعكم هذا.
Thumbs Up Thumbs Down
-1
amin sahli في 18:20:35 Wed 08 Sep 2010
avatar
الديموقراطية,, تسمح للاقلية باسخدام كل الوسائل القانونية لاملاء رغبتها, وهذا ما يفعله الريس نصرالله. الشيعة واتباعهم اكثرية, غشتهم السعودية بصرف الملايين لاحضار المغتربين من اقاصي العالم للتصويت في الانتخبات. وبباسطة يمكن جدا لعقلك المحدود ان يفهم, اللي مجبر بان يتعامل مع الزعران, بدوا يكون ازعر اكتر منن
Thumbs Up Thumbs Down
0
HAMID BERJAOUI في 11:56:40 Fri 08 Oct 2010
avatar
استميحك عذرا يا سيد المقاومةويا اشرف الناس ويل لهم مما كتبت ايديهم
انت فخرنا نتباهى بكم اني لن انصفك بالكتابة عنك نعدك ان روحنا فداك يا ابا هادي

سني بيروتي
Thumbs Up Thumbs Down
0
hamzeh bany ma3rouf في 11:17:35 Sat 09 Jul 2011
avatar
كلما تكلم أحد عن حزب الله الرد يكون اسرائيل.يا من تتهمون اللبنانيين بالصهاينة الا تخجلون؟ العملاء الاسرائليين لا يغتالون على ايدي اسرائيل,من يعادي اسرائيل ويتهمها باغتيال الرؤوساء والنواب لا يرفض المحكمة تحت اي حجة,من يتهم 14 اذار بالصهينة عليه أن يخجل بالتغاضي والدفاع عن حليفه الموتور عون وعميده فايز كرم,عليه أن لا يفتخر كل مدة بانه ألقى القبض على عملاء جدد في حزبه.فبالله عليكم قبل أن تدعوا الطهارة وتطهروا السنة الناس يا ليتكم تتطهرون أنفسكم مع العلم أن النفس لا يطهرها شيء.اذا لم تخجل فقل وافعل ما شئت لذللك فعل سيدكم 7 أيار ولم يخجل وكذلك عندما وصفه بأنه يوم مجيد.لا أحد يعتب عليكم فضعيف الحجة ضعيف الأقوال وكما يقول المثل:اذا اتتك مذمة من ناقص فتللك شهادة بأنك كامل,لذلك يوم بعد يوم يعترف العالم أجمع بأننا كاملون وأنتم الناقصون.
Thumbs Up Thumbs Down
0

أضف تعليق comment

يرجى إدخال الكود الموجود في الصورة:

  • email ارسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
العلامات
لا يوجد علامات لهذا الموضوع
قيم الموضوع
3.00